تعدد اللغات والعولمة: دراسة في صراع اللغة العربية مع اللغتين ( الانجليزية والفرنسية)في إفريقيا
الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان، والصلاة والسلام علي نبيه المصطفى، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد،،، فإن التعدد والتنوع اللغوي آية وعلامة لحكمته بعد خلق البشرية، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ } ( [1] ) في هذه الآية، إقرارٌ صريحٌ بالتعدد اللغوي في العالم، وأن الإسلام ما كان ليدعو إلى لغة واحدة ويمحو سائر اللغات . فاختلاف الألسنة من آيات الخالق وحكمته، لكن الإنسان جلب على نفسه الشرور بتحريك نزعة السيطرة في نفسه، فكانت اللغة أحد أسباب الخلاف والصراع قديما وحديثا بين البشر، مما دعا جماعة من المفكرين( مثل: بولندي، وجيسيب بيانو) للدعوة إلى توحيد اللغة في العالم. فتوحيد لغة يتفاهم بها البشر طموح إنساني مشروع، ولكن الطموح صار في عداد المستحيلات، فاختلاف ألسنة البشر أصبح واقعا. ففي كل مراحل التاريخ تشيع لغة أو أكثر ويتسع استعمالها، فقديما كانت اللغة اللاتينية لغة تفاهم عالمية، وكذلك العربية عند انتشار الإسلام وحديثا الفرنسية والإنجليزية وغيرها من اللغات العالمية....
Comments
Post a Comment