Posts

تعدد اللغات مفهومه وأنواعه وقضاياه- Part Two

  المبحث الأول تعدد اللغات مفهومه وأنواعه وقضاياه- Part Two حبيب محمد وسغي   - طرابلس 03-02-2011ف اللغـات: اللغات جمع لغة "فُعْلَةٌ" من لغوت، أي تكلّمت، واللُغَةُ أصلها لُغَيٌ ولُغَوٌ، والهاء عوض، وجمعها لُغًى، ولُغاتٌ أيضاً. والنسبة إليها لُغَويٌّ( [1] ). وقالوا فيها لُغات ولُغُون. ولغَا لَغْواً تَكَلَّمَ، وخابَ( [2] )، وقيل اللُّغة من الأَسماء الناقصة وأَصلها لُغْوة من لَغا إِذا تكلم واللَّغا ما لا يُعدّ من أَولاد الإِبل في دية أَو غيرها لصغرها وشاة لَغْو ولَغاً لا يُعتدّ بها في المعاملة وقد أَلغَى له شاة وكلُّ ما أسقط فلم يعتد به مُلْغًى( [3] ).  وقيل منها: لَغٍيَ يلغَى: إذا هذى، ومصدره: اللَّغَا. وكذلك اللَّغْو، قال الله سبحانه وتعالى  {وإذا مرُّوا بالَّلغْو مرُّوا كِراماً} ( [4] )،أي بالباطل. وفي الحديث: [من قال يوم الجمعة: صَهْ، فقد لغا]( [5] )، أي تكلّم( [6] ). اختلف العلماء في تعريف اللغة ومفهومها، وليس هناك اتفاق شامل على مفهوم محدد للغة ويرجع سبب كثرة التعريفات وتعددها إلى ارتباط اللغة بكثير من العلوم، فانتقاء تعريف لها ليس بعملية هينة، نذكر منها:ــ 1. ...

تعدد اللغات مفهومه وأنواعه وقضاياه- Part one

المبحث الأول تعدد اللغات مفهومه وأنواعه وقضاياه- Part one حبيب محمد وسغي (طرابلس 03-02-2011ف) مقدمة أنزل الله القرآن الكريم رسالة للناس جميعاً على تفاوت طبقاتهم وأعراقهم وألوانهم وألسنتهم. ولم يخص أحداً للدخول في الإسلام دون غيره؛ إذ كانت دعوة القرآن الكريم مفتوحة، قال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } ( [1] ). ولما كان العرب قد اختصوا باصطفاء الرسول منهم والعربية لتكون لغة الرسالة، فإن ذلك لم يكن حائلا بين الناس والدخول في الدين الجديد. فكان أن أُنزل القرآن الكريم والعرب على عاداتهم اللغوية مستقرين؛ فلم يشأ أن يزحزحهم عما اكتسبوه بالسليقة ومهروه بالمران والدربة. فأباح لهم الرسول أن يقرؤوا على وفق ما ألفوا، فكانت القراءات القرآنية ضربا من التيسير سهَّل دخول القبائل العربية في الإسلام وممارستهم شعائرهم الدينية بما ألفوه من عادات لغوية. وفي ذلك يقول ابن قتيبة( * ) : "فكان من تيسيره أن أمره أن يُقرِئَ كل قوم بلغتهم وما جرت عليه عادتهم؛ فالهذليّ يقرأ «عتّى حين» ير...